بهمنيار بن المرزبان

654

التحصيل

بأن يتداول المادّة الواحدة يتعاقب الصّور عليها . وهذا هو المفارق الّذي يفيد الصّور بواسطة إرادة مريد ؛ إذ قد بيّنا أنّ الجسم لا يكون علّة لوجود . وأمّا كيفيّة كون « 1 » الحركة معدّة للمادّة فبان يقرّب مثلا نارا « 2 » من ماء حتّى يبطل عنه البرد المضادّ للصّورة النارية فتستعدّ المادّة ببطلان المانع للصّورة الناريّة فيحدث [ فيحثّ ] « 3 » منها الصّورة النارية من عند واهب الصّور . وفي نسخة : « لأنّها إن لم يكن « 4 » لها مادّة مشتركة لما صحّ الحدوث ، لأنّ كلّ حادث يسبقه مادّة ولو كان الحادث يحتاج إلى مادّة بسبب حادث لكان المادّة أيضا تحتاج إلى مادّة تسبقها ، بل المادّة تستعدّ لقبول صورة دون صورة استعدادا تامّا لمعدّ « 5 » ؛ وذلك المعدّ يجب أن يكون ضدّا للصّورة المتقدّمة ، والصور وإن « 6 » فرضت متضادّة وكان وجودها دفعة فإنّها لا تخلو من كيفيّات تتبعها يقبل الأشدّ والأضعف ، فيجب أن يكون استعداد المادّة لقبول تلك الصّورة « 7 » شيئا بعد شيء حتّى يصحّ وجود الكيفيّة الرافعة « 8 » للصّورة ، وكان كون الاستعداد شيئا بعد شيء في وجود الصّور « 9 » أحد أقسام ضرورة الغاية . وإن لم يكن الصّور في ذواتها متضادّة بل إنّما

--> ( 1 ) - ساقط من ف . ( 2 ) - كذا . ( 3 ) - ف : فيحدث فيها صورة . ض : فيحدث منها الصورة . ( 4 ) - من قوله : « لأنها ان لم يكن » إلى قوله : « يسبقها » ساقطة من سائر النسخ . وأمّا قوله : « بل المادة تستعد « إلى قوله : « وحدثت في المادة صورة الهواء » فساقطة أيضا من ف ولكنها موجودة في نسخة ض . مع اختلافات يسيرة نضبطها في الذيل . ( 5 ) - ض : بمعد . ( 6 ) - كذا . والصواب بدون الواو ( 7 ) - ض : الصور . ( 8 ) - ض : الموافقة . ( 9 ) - ض : الصورة .